أستاذ
الفقه الإسلامي أحمد سالم دعا إلى استعادة أفكار الجابري في ظل الأزمة التي يعيشها
الواقع العربي اليوم، مبرزا أن "أطروحاته الفكرية تتميز بطرح أسئلة محورية
وعميقة، استطاعت أن تذكي انخراطه الوازن والفاعل في فضاء الفكر العربي
المعاصر".
وتابع الأكاديمي المصري مداخلته قائلا: "الجابري ركز على تحليل
الآليات التي يعمل بها العقل العربي، وشخص الأمراض المزمنة، لكن لم يقدم حلولا في
كتاباته والسبيل لتفكيك جمود هذا العقل، لذلك على المثقفين استكمال ما بدأه
الجابري".
وأضاف أن محمد عابد الجابري ساهم في بلورة جملة من المواقف والقناعات
الفكرية والتاريخية، في مقاربته للتراث العربي الإسلامي والأطروحات المختلفة،
والتفكير في مشروع نهضوي عقلاني عربي، وهو ما أسهم في بروز اسمه كقامة فكرية
ومعرفية قل نظيرها في المشهد الثقافي العربي، يقول أحمد سالم،مشيرا إلى أن التزام
الجابري بالعمل السياسي المباشر، وكذا اهتمامه الفكري بقضايا الصراع الإيديولوجي
والسياسي في المغرب وفي الوطن العربي منحنا "جملة من الاقتناعات الفلسفية
الهادفة إلى تطوير المجتمع العربي".
وفي بسطه لمسار العقل العربي للجابري، أوضح أستاذ الفقه الإسلامي أن
"المفكر المغربي لخصها في آليات ثلاث، ويتعلق الأمر بسلطة اللفظ على حساب
المعنى، وسلطة الأصل على حساب الفرع، وسلطة التحويز".
وأضاف الأكاديمي المصري أن الجابري أوضح أن "هذه السلطات الثلاث
هي المسؤولة عن تخلف العقل العربي رغم جمود حركته، وقام بالبحث في أصول التراث بما
يبرر سيطرة هذه الآليات الثلاث على العقل العربي".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق