تشهد ليبيا حراكا سياسيا حثيثا في محاولة لإحياء المسار السياسي المتعثر، بالتزامن مع استعدادات القوات الموالية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا لمعركة فاصلة وشيكة للسيطرة على مدينة سرت الاستراتيجية التي تبعد 450 كم شرق العاصمة طرابلس.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو إن بلاده تسعى لوقف القتال في ليبيا، وتقليل عدد الأسلحة المتدفقة إليها من جميع الأطراف والدول للحد من تأثير النزاع العسكري.
وأضاف بومبيو في مؤتمر صحفي الأربعاء إن العمل مستمر لإيجاد حل سياسي لإعادة السلم والاستقرار في طرابلس وجميع ليبيا.
يأتي ذلك بينما اجتمع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج، ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، الأربعاء، في العاصمة طرابلس، وأكدا على أهمية العودة للمسار السياسي ورفض التدخلات الخارجية السلبية في الشأن الليبي.
ووصل مايو إلى طرابلس الأربعاء في زيارة قصيرة، في إطار التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين، بحسب بيان للمكتب الإعلامي للسراج. الذي قال إن المحادثات أكدت أهمية العودة للمسار السياسي ورفض التدخلات الخارجية السلبية في الشأن الليبي".
وتأتي هذه التطورات بالتزمان مع تواصل ردود الأفعال الليبية على تصريح "غريب" للرئيس التونسي قيس سعيد، دعا فيها لـ"وجوب البحث عن شرعية دائمة بدلا من المؤقتة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا" كما دعا إلى دستور تضعه القبائل على الطريقة الأفغانية.
وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، الأربعاء، إن القبائل في بلاده "ليست طرفا سياسيا في ليبيا، بل إنها مظلة اجتماعية"، مشددا على أنه "لا يمكن تطبيق التجربة الأفغانية في ليبيا".
وأضاف المشري هذه، خلال مؤتمر صحفي في طرابلس، "شرعية حكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليا) نتجت عن حوار بين الليبيين استمر عدة أشهر، والذي يعرقل الانتخابات هو من حاول الاستيلاء على السلطة بالقوة".
بدوره، قال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني، إن ما يطرح على الليبيين خارجيا من مباردارت "إضاعة للوقت"، داعيا إلى حل داخلي بمياردات وطنية تشارك فيه كافة التخب السياسية والتيارات.
وأضاف في تغريدة له " :كفانا إضاعة وقت والانشغال بما يُطرح علينا خارجيًا من مبادرات سياسية، منها المنفصل عن الواقع ولا يمكن تطبيقها، وأخرى تحمل أجندات ومصالح من يقدمها. لإنهاء هذه التدخلات علينا بمبادرات وطنية وحراك سياسي داخلي يعبر عن رأي الشارع ورغبته، وهذا دور المجتمع المدني والنخب والتيارات السياسية."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق