حسن أمشراط الملقب بـ "عسيلة" نجم سطع في المحمدية وصنع تاريخا مجيدا لشباب مدينة الزهور، قبل أن يقود الأسود للظفر بأول وآخر كأس افريقية في أديس أبابا الأثيوبية.
عسيلة اليوم يعيش على الهامش، بعد أن طاله النسيان كغيره من نجوم الزمن الجميل.
في حي "لقراعي" بمدينة المحمدية ولد حسن، لكنه عاش اليتم منذ نعومة أظافره، قبل أن يجد في الكرة متنفسا للإبداع.
في المساحات الفارغة وعلى رمال شاطئ البحر، ظهرت مواهب فتى يملك يسرى ساحرة، وعلى وجه السرعة تم تحويل اتجاهه إلى ملعب البشير، لينضم لفتيان الشباب، على يد مكتشف المواهب عبد القادر أيت أوبا.
لم يكمل مشواره مع الفتيان، وتقرر اختزال مساره بقرار من الأب والمدرب عبد القادر لخميري، ولأن مواهبه تتجاوز سنه فقد التحق بالفريق الأول ووجد نفسه فجأة على باب النجومية.
شكل اعسيلة إلى جانب رفيق دربه أحمد فرس ثنائيا خرافيا، أرعب الجدارات الدفاعية لكثير من الفرق المغربية، مما مكن الشباب من سحب بساط الألقاب من تحت أقدام الوداد والجيش والمغرب الفاسي، بل إن فريق مدينة صغيرة من حجم المحمدية استطاع أن يبسط سيطرته على كبريات الأندية المغاربة ويمنح مدينة الزهور سمعة رياضية تلاشت مع مرور الزمان.
مع المنتخب المغربي كانت لحكاية التألق تتمة، واستطاع نجم الفتى حسن أن يسطع من جديد، في المحافل الإفريقية فأهدافه الحاسمة، كانت وراء نيل المغرب أول وآخر كأس إفريقية من أدغال إثيوبيا، فبفضل اعسيلة تحقق التأهل إلى هذه الدورة القارية، قبل أن يصنع في أديس أبابا وديرداوا ملحمة لازالت صامدة ضد عاديات الزمن.
اعسيلة يعيش اليوم على هامش المشهد الكروي، يفضل الصمت وهو يحيى حياته الرتيبة في المحمدية، الجيل الحالي لا يعرفه والأجيال السابقة تحرك بركة القلق الراكدة، لكن رغم الجحود والتنكر، تبقى علاقة اعسيلة مع الكرة "سمن على عسل".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق