حكى شقيق الضحية كيف قلب فيديو يظهر مقتل شقيقته الأحداث رأسا على عقب، ويقول “لم أتقبل الرواية التي قدمها شهود الزور، وكان لابد أن أعثر على دليل يدحض ما جرى تداوله، فتوجهت إلى مكان الحادث وتحديدا زنقة الطاهر السبتي، ومن خلال سؤالي المتكرر للجيران والحراس، دلني أحدهم على فاعل خير. اعتقدت للوهلة الأولى أنه علي شراء الدليل، لكن من صور الفيديو، منحني رقاقة التخزين، رافضا أن يقبض أي ثمن، وقال “لقد بعثني الله لك لتتبين الحقيقة، فالضحية لم تكن تحمل أي سيف ولا أي سلاح أبيض”، وأخبرني أن الرصاصة الأولى التي قتلت الشاب أولا كانت السبب في إيقاظه، وتصوير بقية الحادث”.
وأوضح: “بمجرد أن شاهدت الفيديو، والطريقة التي قتلت بها خديجة، سارعت إلى نشره في يوتوب، فتغير كل شيء”.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، صادر يوم الاثنين الماضي، مثيرا للشكوك، خاصة وأنه يتحدث عن فتح تحقيق لمعرفة ملابسات مقتل الشابين، الشاب المتحدر من مدينة خريبكة والمهاجر في إيطاليا وخديجة عاملة النظافة في فندق “عبر المحيط”، حسب قول الشقيق، وأن طريقة مقتلهما بعثت الشكوك، فلا المفتش أطلق طلقات تحذيرية ولا هو أصابهما في الأطراف، فالشاب تلقى رصاصة بين حاجبيه، وكأنه تعرض لإعدام رميا بالرصاص، أما الشقيقة فإلى جانب مقتلها برصاصة في الرقبة، حملت جثتها كدمات على مستوى الوجه وتحديدا في الفك السفلي، نتيجة تلقيها لضربات بواسطة عقب المسدس قبل أن يجهز عليها مفتش الشرطة برصاصة من مسافة الصفر.
وتابع شقيق القتيلة خديجة “لقد قلب انتشار الفيديو كل المعطيات، حينها اتصل بنا رجال الأمن، وتحديدا أفراد من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فأخبرونا أن حق خديجة لن يذهب سدى، وأن كل ما علينا فعله هو التزام الصمت، حتى انتهاء التحقيق، كما أنهم من اقترح أن نقيم العزاء في سباتة، حيث يوجد مسكن الوالدين، وليس بمقاطعة حي مولاي رشيد، وتحديدا في المجموعة 6 حيث كانت تعيش الراحلة رفقة ابنيها”.
ولم يخف تخوفه من أن يتواصل التضليل الذي كان يهدف إلى حماية قاتل من ان يتواصل خلال محاكمة المتهم، خاصة وأنه يدعي أنه كان على علاقة عاطفية بالضحية، للبحث عن التخفيف،
استطرد “لقد اتهمها بداية بتعريضه للخطر بواسطة سيف، فدحض الفيديو كل هذه المزاعم، ليجري توقيفه واعتقاله، واليوم يريد أن يختلق قصة علاقة متخيلة للحصول على ظروف التخفيف، لقد ماتت خديجة تاركة طفلين، ولا يمكنها العودة إلى الحياة، لكن لا يمكن أن نقبل أن تظلم في الحياة وبعد الموت”.
يشار إلى أن مفتش الشرطة الذي أطلق النار الأحد الماضي وقتل شخصين، أوقف بحر الأسبوع المنصرم في مدينة تطوان، وقدم يوم الجمعة أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتهمة القتل العمد، كما يتابع 8 أشخاص معه، بينهم شخص بتهمة المشاركة في القتل، إضافة إلى 7 أشخاص قدموا شهادة زور للتواطؤ مع مفتش الشرطة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق