الأخبار

آخر الأخبار

زيارة: من يكون هذا “الحاج الطيب” الذي يسافر له الناس الى عمق جبال “إيمينواداي

في مكان معزول تماما، تتربع واحدة من أكثر الأماكنفي مكان معزول تماما، تتربع واحدة من أكثر الأماكن شهرة بين صفوف الباحثين عن طرق أخرى «للشفاء» و بينهم عشرات الناظوريين الذين يحجون لهذا المكان. يتحدث الكثيرون هنا، عن بركات الحاج الطيب، بكثير من الحماسة، وقدرته على تغيير حياة «القادمين إليه من جميع المدن المغربية». هناك حديث آخر عن كون المنطقة قبلة لصيادي الكنوز، والباحثين في الكتب والمخطوطات القديمة، ذات حروب دارت رحاها بالمكان. المثير في قصة هذا الرجل، الحاج الطيب، أن مدرسته تبقى مثيرة للجدل، كونها مؤسسة غاية في التنظيم، تقوم في منطقة نائية، لم تعرف إليها الحضارة طريقا بعد، ورغم ذلك فإن شهرتها تسبقها. تحيط بالمكان تضاريس صعبة، وكثير من الغموض، خصوصا وأن القادمين إلى الفقيه، بحسب تصريحات الذين يعملون على راحته وتسيير جلسات استقباله للضيوف، يشرف على توزيع الرقية الشرعية عليهم ويعالجهم من الأمراض التي لم يفلح الطب الحديث في كشفها. في هذا الملف، بحث في شخصية هذا الرجل «الحاج الطيب»، وجولة مثيرة في مدرسة يكتنفها الكثير من الغموض. الطريق إلى إيمينواداي وأنت تودع الطريق السيار متوجها إلى المخرج الذي يقود إلى مدينة أكادير، لا تزال أمامك طريق طويلة للوصول إلى تارودانت. عندها يجب أن تستدير يمينا عند أول منعطف خارج المدينة. الطريق المؤدية إلى ورزازات، ومراكش، تبقى ممتدة إلى الأمام، فيما الطريق إلى إغرم تأتي على يمين الطريق. هنا، تبدأ رحلة أخرى، أكثر تكلفة، في الوقت والجهد.. ساعات متواصلة من اللف بين جبال شاهقة، إلى أن تصل إلى مدينة «إغرم». وبعد تجاوز إغرم، تنتهي الأدلة التي ترشدك إلى الطريق. قد يظن الكثيرون أن مدرسة «إيمينواداي»، توجد على مشارف قرية ما، والحقيقة أنها تستقل بنفسها، تماما مثل مدارس «الكونغفو» التي تنبت بين جبال الصين الوعرة. وحدهم أطفال المدارس الذين يقفون في جنبات الطريق على مشارف إغرم، يدلون الناس على مكان مدرسة الحاج الطيب. بدا واضحا أن الناس ألفوا مرور السيارات في اتجاه «المجهول»، و(ينعتون) ببراعة، بلغة تخلو من الكلمات، كون أغلب الناس هنا لا يتحدثون اللغة العربية إلا قليلا، حتى لو كانوا تلاميذ في المدارس العمومية، يعوضونها بإشارات اليد، لتلتف يمينا أو يسارا إلى أن تصل إلى الوجهة المطلوبة. تلميذ بالكاد يبلغ عمره 14 ربيعا، يتصبب عرقا قرب صخرة في منعرج خطير مفض إلى منحدر ينتهي أسفل الجبل، يؤشر بيده إلى السيارات القليلة التي تعبر المكان. عندما توقفت السيارة، طلب منا بإشارة من يده أن نقله معنا ما دمنا نمضي إلى الأمام. سألناه عن مدرسة «إيمينواداي» أفجاب بإيماءة من رأسه أنه سيوصلنا إلى المكان. مرت دقائق متلاحقة لم ينبس خلالها الشاب بكلمة، يتأمل الطريق من زجاج السيارة، رغم أن المشهد كله يمر أمام عينه كل يوم. بعد أزيد من 17 كيلومترا، قال الطفل إنه يقطع أكثر من هذه المسافة كل صباح سيرا على الأقدام، والتعب وحده يمنعه من قطع المسافة مرة أخرى بنفس الطريقة عند العودة. شهرة بين صفوف الباحثين
عن طرق أخرى «للشفاء» و بينهم الناس من جميع أنحاء العالم الذين يحجون لهذا المكان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

authorجريدة الكترونية اخبار متجددة على مدارالساعة

المزيد عني →

بحث عن محتوى